
زيت الأرغان والحناء: تقاليد الجمال المغربية العريقة
منذ قرون، تعتمد المرأة المغربية على زيت الأرغان والحناء كركيزتين أساسيتين للعناية بالجمال. إليك أصل هاتين التقاليد، خصائصهما العلمية وكيفية استخدامهما اليوم.
شجرة لا تنمو إلا في مكان واحد على الأرض
شجرة الأرغان (Argania spinosa) لا تنمو بشكل طبيعي إلا في منطقة محددة جنوب غرب المغرب، وهي مصنّفة من قبل اليونسكو ضمن محميات المحيط الحيوي. من ثمارها الصغيرة، تستخرج النساء المغربيات زيتاً ثميناً عبر عملية تقليدية طويلة تبدأ بتجفيف الثمار وتنتهي بعصر اللب يدوياً أو بالمعصرة الباردة.
الحناء، من جهتها، مستخلصة من أوراق نبتة Lawsonia inermis المجففة والمطحونة، وقد استُخدمت منذ آلاف السنين في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، ليس فقط للزينة بل أيضاً للعناية بالشعر وفروة الرأس.
الذهب السائل لا يُقاس بثمنه، بل بالصبر الذي يستغرقه استخراجه.
— مثل مغربي شعبيخطوات الاستخلاص التقليدي لزيت الأرغان

نساء بربريات يواصلن استخراج زيت الأرغان بالطريقة التقليدية اليدوية
جمع الثمار
تُجمع ثمار الأرغان الناضجة من تحت الأشجار بعد سقوطها طبيعياً، دون قطف مباشر من الشجرة.
التجفيف
تُجفَّف الثمار في الهواء الطلق لعدة أيام حتى تنفصل القشرة الخارجية عن اللب بسهولة.
كسر النواة يدوياً
تُكسر النواة الصلبة الداخلية يدوياً باستخدام حجرين، وهي خطوة تتطلب مهارة ودقة كبيرتين.
التحميص الخفيف (اختياري)
للزيت الغذائي فقط، تُحمَّص اللوزات قبل الطحن، أما زيت التجميل فيُستخرج من اللوزات النيئة للحفاظ على خصائصه.
العصر البارد
تُطحن اللوزات وتُعصر للحصول على الزيت النقي، الذي يُصفّى بعد ذلك دون أي معالجة حرارية.
الحناء: أكثر من مجرد صبغة
الحناء ليست مجرد وسيلة لتلوين الشعر أو رسم الزخارف الاحتفالية؛ فهي تحتوي على مادة اللوسون (Lawsone) التي تلتصق بجزيئات الكيراتين في الشعر، ما يمنحه لوناً طبيعياً ولمعاناً إضافياً دون الإضرار ببنيته، على عكس العديد من الصبغات الكيميائية.
تقليدياً، تُحضَّر عجينة الحناء بخلط المسحوق بالماء الدافئ أو الشاي، وتُترك لتتخمر عدة ساعات قبل الاستخدام لإطلاق أقصى قدر من الصبغة الطبيعية.

تطبيق الحناء التقليدي يُبرز أنماطاً دقيقة على اليدين خلال المناسبات المغربية
الأسئلة الشائعة
زيت الأرغان يُستخرج حصرياً من ثمار شجرة الأرغان التي لا تنمو إلا في جنوب غرب المغرب. يحتوي على نسبة عالية من فيتامين E وأحماض دهنية أساسية تجعله مرطباً ومغذياً استثنائياً للبشرة والشعر.
الحناء الطبيعية النقية آمنة بشكل عام، لكن يُنصح دائماً بإجراء اختبار حساسية على منطقة صغيرة قبل الاستخدام، خصوصاً إذا كانت مخلوطة بمواد إضافية. الحناء النقية 100% هي الخيار الأكثر أماناً.
يمكن استخدامه يومياً على البشرة كمرطب أو مصل ليلي، وأما على الشعر فمرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً كقناع قبل الغسيل يعطي نتائج ملحوظة دون إثقال الشعر.